مزيد من الاخبار


تضارب تصريحات دولة القانون عن "تسوية الحكيم" يكشف خلافات المالكي والعبادي

التاريخ : ٢٠١٧/٠٢/١٠




النخيل-تضاربت تصريحات اعضاء في دولة القانون، يوم أمس، حول وثيقة "التسوية السياسية"، والموقف منها، في اشارة ربما تكشف عن جبهات متعددة داخل الائتلاف، يراها البعض "طبيعية" في ظل صراع كبير يدور داخله بين جناحين؛ الاول تابع للمالكي رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية حاليا، والاخر يؤيد توجهات حيدر العبادي، رئيس الوزراء الحالي.

فالمواقف المتعددة من قضية واحدة، تظهر إرباكا داخل الائتلاف، لا سيما أن الايام الماضية شهدت صدور توضيحات من اعضاء في الائتلاف، تؤكد تماسكه، وصولا الى القول: بان "المالكي والعبادي سيدخلان الانتخابات في قائمة واحدة"، بينما يتبادل الطرفان تلميحات بالخصومة العميقة، واشارة الى نية العبادي الدخول بقائمة انتخابية منفصلة، رد عليها العبادي بحديث، فسره الجميع على انه يستهدف خصمه المالكي، الذي يحاول بكل الطرق العودة للحكم.

ائتلاف دولة القانون، كشف عن محاولة زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم "فرض التسوية السياسية" من خلال زيارته لإقليم كردستان، مشيرا الى أنه ينوي إعادة "تسويق نفسه للشارع العراقي".

وقالت عضو الائتلاف النائب عواطف نعمة، في تصريح صحفي، ان "الحكيم زار سابقا الأردن والتقى بعدد من الشخصيات العربية، في بادرة للحصول على دعم دولي وإقليمي لفرض التسوية على العراق والجهات السياسية العراقية المعترضة على بعض فقرات التسوية، والرافضة لها".

وأضافت نعمة، أن "زيارته لإقليم كردستان ولقائه برئيسه مسعود بارزاني، هو لإكمال خطة الفرض"، مشيرة إلى أن "الحكيم ربما يسعى من خلال هذا الاهتمام بالتسوية وتجاهل معارضاتنا وتصويبنا لبعض فقراتها، لإعادة تسويق نفسه للشارع العراقي".

وكان النائب عن كتلة المواطن النيابية سليم شوقي، قد كشف امس الاثنين، عن استمرار زيارات رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم الداخلية والخارجية، مشيرا الى ان الضمانات الوطنية والإقليمية والدولية ستعزز من نجاح ورقة التسوية.

من جانبها، ذكرت عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون، زينب عارف البصري، إن حكومة الأغلبية السياسية هي "مستقبل العراق"، مضيفة أن زعيم الائتلاف نوري المالكي، سيعود رئيسا للوزراء.

وقالت البصري في حديث متلفز، ان "الأغلبية السياسية هي مشروع دولة القانون في المرحلة الانتخابية المقبلة وليس مشروع التحالف الوطني، وهو يهدف إلى التخلص من المحاصصة الطائفية"، على حد تعبيرها.

كما أشارت النائبة إلى، أن حكومة الأغلبية السياسية هي مستقبل العراق، مبينة أن "المالكي هو الذي سيقود هذه الأغلبية وسيعود رئيسا للوزراء بسبب القاعدة الشعبية التي تدعمه والمشروع الذي يطرحه".

وحول زيارة وفد التحالف الوطني لأربيل، قالت البصري إن دولة القانون جزء أساسي من التحالف الوطني وإن الزيارة جاءت بموافقة المالكي، لافتة إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجان لحل المشاكل السياسية العالقة بين أربيل وبغداد.
يذكر أن رئيس إقليم كردستان، المنتهية ولايته، مسعود بارزاني، قال في مقابلة صحفية، مؤخرا، أنه سيعلن استقلال الإقليم في حال تولى نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، رئاسة الحكومة، وهو ما أثار ردود فعل متفاوتة على الساحة السياسية والشارع العراقي.

في هذه الاثناء، يقوم وفد من التحالف الوطني برئاسة عمار الحكيم بزيارة لاقليم كردستان، للقاء الاطراف السياسية واقناعهم بوثيقة "التسوية السيايسة"، فضلا عن بحث تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والحرب على داعش، وسبل تعزيز علاقة الإقليم بالحكومة المركزية في بغداد وتجاوز جميع الإشكاليات والخلافات.

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع

ارسل تعلیقك

: : :

Dynamically generated image