مزيد من الاخبار


أمريكا تعقّد رقعة الصراع بزيادة قواتها في سوريا

التاريخ : ٢٠١٧/٠٣/١٥



لنخيل-اعتبرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية، الوجود الأمريكي في سوريا الذي أعلن مؤخراً قد يكبُر بمرور الأيام، ويعقد الأزمة السورية التي دخلت عامها السابع، خاصة في ظل الجهود الدولية المعلنة لقتال تنظيم الدولة، الأمر الذي قد يزيد المشهد السوري تعقيداً.

وقالت الصحيفة إن ضجة رافقت الإعلان عن نشر قوة أمريكية صغيرة من وحدة المدفعية لدعم القوات التي ستسهم في عملية استعادة الرقة، معتبرة الـ400 جندي الذين أُعلن نشرهم في سوريا يمكن أن يرتفع عدهم إلى 700 خلال فترة قصيرة

وجود قوة المارينز الأمريكية على الأرض السورية، من شأنه أن يعقّد رقعة الصراع في سوريا، خاصة في مناطق شمالي وشرقي البلاد، كما أنه يأتي في ظل سياسة أمريكية جديدة دشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتمحور حول زيادة الوجود الأمريكي في سوريا، خلافاً لسياسة سلفه باراك أوباما، الذي كان يرى أن على أمريكا ألا تتورط في وجود عسكري على الأرض.

سياسة ترامب الجديدة، وفقاً لخبراء، يمكن أن تقود المزيد من الجنود الأمريكان إلى منطقة الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي يعني تعريض حياة الجنود الأمريكيين للخطر، خاصة أنه يأتي دون سياسة أمريكية شاملة للتعامل مع أزمات المنطقة، وخاصة في سوريا.

يقول أندرو تايلر (من معهد واشنطن)، إن نشر الولايات المتحدة قوة صغيرة في سوريا، من المحتمل أن ينمو ويتصاعد خلال الفترة المقبلة، وهو عكس سياسة أوباما التي كانت مترددة حيال التدخل في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن وجود قوة أمريكية صغيرة لدعم قوات سورية محلية بمعركة الرقة، هو إشارة إلى أن واشنطن مستعدة لتوسيع رقعة نفوذها بسوريا، وربما بداية لزيادة إرسال أمريكا مزيداً من قواتها إلى سوريا وملء الفراغ الذي يمكن أن ينشأ شرقي سوريا.

ومن المقرر أن تبدأ قريباً معركة الرقة التي يحتلها تنظيم الدولة، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن المعركة قد تستغرق عدة أشهر لهزيمة التنظيم في آخر معاقله بسوريا.

من جهته، يرى نيكولاس هراس، الباحث في مركز الأمن الأمريكي بواشنطن، أن هذا التوسع الأمريكي الجديد في شمالي وشرقي سوريا يترتب عليه مخاطر وتعقيدات، ليس أقلها مع الجهات الفاعلة في المساحة ذاتها التي تلعب بها واشنطن.

ويتابع: "نجاح أمريكا في عقد تحالفات مع قوى محلية تلعب دوراً كبيراً في قتال تنظيم الدولة، قد يسبب لها مشاكل أخرى أكثر تعقيداً مع أطراف فاعلة".

الجنرال الأمريكي جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأمريكية، قال في شهادته أمام الكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي، إن نشر قوة أمريكية شمالي سوريا سيكون مهماً لتأمين الأراضي التي تم الاستيلاء عليها، مؤكداً أن العملية العسكرية بتلك المنطقة هي في الجزء الأخير من مراحلها، إلا أن ذلك قد يؤدي إلى عدم الاستقرار في تلك المنطقة، ومن ثم فإن الأمر قد يتطلب مزيداً من القوات مستقبلاً.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت عن إرسال قوة من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إلى شمالي سوريا، لتضاف إلى قوة من المستشارين والخبراء العسكريين، الموجودين هناك أصلاً منذ قرابة عامين ويبلغ عددهم 500 جندي أمريكي.

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع

ارسل تعلیقك

: : :

Dynamically generated image