مزيد من الاخبار


مشعان الجبوري يُنجد تميم آل ثاني ويوسف القرضاوي وقناة الجزيرة بعشرة آلاف مقاتل

التاريخ : ٢٠١٧/٠٦/٠٧





النخيل-ابدى النائب عن جبهة الإصلاح، مشعان الجبوري، دعمه لدولة قطر في وجه "خطر" السعودية وحلفاءها الخليجيين، مبدياً الاستعداد لإرسال آلاف المقاتلين دفاعا عن أمير قطر، تميم آل ثاني.

ولم تكن قراءة الجبوري للازمة الخليجية بعيدة عن "الواقعية" فحسب، بل تحمل الإشارات أيضا الى نزعاته المتقلبة، ومصالحه الشخصية، والا فما الذي يجعله يتناسى دور قطر في دعم الجماعات الإرهابية في العراق منذ 2003.

والقراءة المقلوبة للأحداث، من قبل الجبوري وأمثاله، ليس مصدرها "الجهل"، بل هي نتاج اختراع فرص الفائدة والمنفعة من الاحداث، بل وليس مستبعدا أن الجبوري يسعى من وراء تصريحاته الى مد جسور التمويل من قطر نفسها وهو المعروف بتقلباته، فحيث تميل الريح يميل.

فضلا عن ذلك، فان تصريحات الجبوري تتناقض مع التوجه الوطني العام في النأي عن هذه الازمة التي اشتعلت سريعا وربما تنطفأ سريعا، عندئذ سوف لا يكون لمواقف مثل مواقف الجبوري من معنى، عدا انها ستظل نقطة سوداء في صفحته لانه سعى الى إقحام بلاده في خضم حرب جميع طرافها تكنّ العداء للعراق، في الخفاء إن لم يكن ذلك في العلن، حيث تناوبت هذه الدول، الأدوار على الضرر بالعراق منذ العام 2003.

ومنذ اشتعلت الأزمة بين الدوحة ودول خليجية، أقحم نواب وسياسيون عراقيون أنفسهم في أدوار غير مناسبة، تضر بالعراق أولا، فضلا عن كونها ليست ذات شأن في الحدث السياسي الذي تديره دول كبرى وتوجه احداثه.

وعلى عكس موقف الحكومة العراقية المتّزن والحكيم، انهمك مراهقو السياسة في محاولات التأثير على مواقفها دون جدوى.. فالذي دعا الى دعم قطر ومنهم الجبوري، نسِي أو تناسى الدعم القطري للارهاب، والماكنة الإعلامية القطرية لاسيما الجزيرة التي سوّقت لتنظيم داعش، ونعتت الحشد الشعبي بالطائفية.

ونسي الجبوري أيضا مؤتمرات التحريض واعتصامات الفتنة التي أيدتها الدوحة بكل قوة وضراوة، وآوت المطلوبين للعدالة في العراق، ووضعت منابرها السياسية والإعلامية في خدمتهم.

والنتيجة بعد كل ذلك ان مشعان الجبوري قرر بموجب تصريحه الوقوف الى جانب يوسف القرضاوي، مفتي التفخيخ والانتحار، صاحب المواقف الطائفية والتكفيرية.

كان على الجبوري ان يميّز، العدو من الصديق، قبل الخوض في مثل هذه التصريحات التهريجية، وان ينظر الى ما أفرزته الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، من أصدقاء "حقيقيين"، مقابل "المزيّفين" ليكون الوقوف معهم، وفاءً، و رد جميل، واعترافا بالفضل.



عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع

ارسل تعلیقك

: : :

Dynamically generated image