مزيد من الاخبار


العبادي يخطط لحكومة طوارئ وامريكا ترحب

التاريخ : ٢٠١٧/٠٦/٠٨





النخيل-كشفت مصادر سياسية رفيعة في بغداد ،الخميس، أنه يجري التفكير في اللجوء إلى حكومة طوارئ في العراق، في حال تعذر إجراء الانتخابات العامة المقررة في أبريل 2018، أو في حال فشل رئيس الحكومة حيدر العبادي في تحقيق فوز يؤهله للبقاء ولاية أخرى في منصبه.

وأشارت المصادر في حديث لـ"العرب" إلى أن “سيناريو حكومة الطوارئ، يحظى بقبول أميركي واضح، ويقوم على أساس التمديد للعبادي عاما آخر، بعد انتهاء ولايته مطلع صيف 2018” لمنع تسلم شخصية موالية لإيران منصب رئاسة الوزراء.

ويخشى الأميركيون فشل العبادي في تحقيق نتائج طيبة تساعده في الحفاظ على منصبه أربعة أعوام أخرى، أو حدوث تزوير واسع في انتخابات 2018 يؤدي إلى تغيير نتائج الاقتراع.

وقال متابعون للشأن العراقي إن سيناريو حكومة الطوارئ يتم الإعداد له في سياق خطة لإبعاد العراق عن إيران ودعم العبادي الذي لم يخف رغبته في التخلص من الهيمنة الإيرانية والانفتاح على دور عربي، بينما يحذر كل من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم، من خطورة هذا السيناريو.

وتدفع معظم الزعامات السياسية السنية نحو تأجيل الانتخابات، حتى اكتمال عودة نازحي المناطق التي حررت حديثا من داعش، وهو ما يسمح بمد ولاية العبادي الحالية.

ولا يستبعد مراقبون، أن يلجأ حلفاء إيران في العراق إلى الزج بسلاح الحشد الشعبي في المعادلة الانتخابية بهدف تغيير نتائجها.

فيما ذكر وفيق السامرائي، وهو ضابط بارز في الجيش العراقي السابق، ويعلق بانتظام على التطورات الأمنية والسياسية في البلاد، إن “العلاقة بين الحشد والعبادي مبنية على الشك وعدم الثقة للأسف، والسبب الرئيسي يكمن في خوف العبادي من فشله في الانتخابات، وهو أمر مؤكد بسبب فشله في كل ملفات الدولة، وأهمها الفساد ومسالك إدارة الحرب حيث طالت أكثر من اللازم وتضاعفت الخسائر”.

ويضيف السامرائي، المعروف بقربه من المالكي، وتأييده للحشد الشعبي، أن “قوات الحشد، أريد استدراجها بمستويات عليا، بحرب مفتوحة على الحدود السورية، تكون فيها الجبهات مفتوحة على كل الاتجاهات، وأراض شاسعة تفوق الموارد، حيث تنتشر قوات الحشد في كل محافظات الحرب”.

وتتزامن الأنباء المتعلقة بحكومة الطوارئ، مع تسريبات تتعلق بتعثر مفاوضات اختيار مجلس جديد يدير مفوضية الانتخابات في العراق.

وتنتهي ولاية مجلس المفوضين الحالي في سبتمبر القادم، ما يعني حاجة فعلية لاختيار مجلس جديد إذا أريد لانتخابات أبريل أن تجرى في موعدها.

وكان مجلس النواب صوت على عدم القناعة بإجابات مجلس المفوضين بعد استجوابه من قبل نائبة في التيار الصدري. وبات بالإمكان التصويت على مفوضية الانتخابات الحالية، وإقالتها، حتى قبل انتهاء ولايتها.

ويرفض مكتب العبادي التعليق على سيناريو حكومة الطوارئ، لكن علي العلاق، القيادي البارز في حزب الدعوة داخل ما بات يعرف بـ”جناح العبادي”، يقول إن “الأطراف والجهات السياسية التي تروج إلى مثل هكذا سيناريوهات تعود إلى مخاوفها من إمكانية إقالة مفوضية الانتخابات”، مشيرا إلى أن “المعلومات التي تتحدث عن تأجيل الانتخابات النيابية وحل الحكومة والبرلمان عارية عن الصحة ولا أسس لها مطلقا”.

وأبرز التحذيرات، صدرت عن المالكي، الذي ربط تشكيل حكومة الطوارئ في العراق، بمشروع لإبعاد الإسلاميين عن الحكم.

وقال المالكي “إنّ قرارا دوليا مبيتا ليصدر عن مجلس الأمن تحت الفصل السادس، يدعو إلى تشكيل حكومة طوارئ بحجة إدارة البلاد مؤقتا إلى أن تستقر الأحوال، ويتم إجراء الانتخابات مجددا، على أن تُستكمل فصول مؤامرة إقصاء المشروع الإسلامي”.

من جهتها، تقول النائبة حنان الفتلاوي، إن “قضية حكومة الطوارئ هي رغبة أميركية”، مشيرة إلى أن هذا المشروع “ليس له سند قانوني”.

وترى الفتلاوي أن “الأميركان يريدون الإبقاء على العبادي في الحكم، إذ لا يملكون ضمانة لفوزه في الانتخابات”.



عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع

ارسل تعلیقك

: : :

Dynamically generated image