مزيد من الاخبار


التيار الصدري يريد رئيس وزراء من ساحات الاعتصام والتظاهر.. وائتلاف المالكي يرفض منح الثقة لمرشح متحزّب

التاريخ : ٢٠١٩/١٢/١١




النخيل-اتفقت أغلب الكتل السياسية العراقية، على اختيار رئيس وزراء جديد خلفاً لعادل عبد المهدي المستقيل، بعيداً عن ترشيح الأحزاب المتحكمة بالمشهد السياسي العراقي منذ عام 2003، بالإضافة إلى شرط حصوله على قبول الشارع العراقي، وألا يكون من مزدوجي الجنسية ويحمل العراقية فقط.

التيار الصدري الذي يتزعم تحالف «سائرون»، أكبر الكتل السياسية في مجلس النواب، لا يزال مصراً على أن يكون مرشح رئاسة الوزراء من «ساحات الاعتصام والتظاهر».

رئيس الهيئة السياسية للتيار، نصار الربيعي، قال في بيان له، إن «تنازل تحالف سائرون عن حقه في الترشيح لكونه الكتلة النيابية الأكبر إلا ليكون الاختيار من حق المعتصمين والمتظاهرين وفقا لإرادتهم لأنهم الكتلة الشعبية الأكبر».

ولفت إلى «ضرورة أن يكون ترشيح رئيس مجلس الوزراء من ساحات الاعتصامات والتظاهرات وفقا للمواصفات والشروط والمعايير الموضوعة من قبلهم».

ويتفق ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، مع رأي التيار الصدري في شروط اختيار رئيس الوزراء الجديد، الذي سيتولى مهمة إدارة الحكومة «مؤقتاً» لفترة تتراوح بين 8 أِشهر إلى عامٍ واحد، وفق رؤية أغلب القوى السياسية، لتنفيذ مهام إقرار موازنة 2020، والاعداد لانتخابات مبكرة.

النائب عن «دولة القانون» منصور البعيجي، قال أمس، إن «أي شخص يتم تكليفه من قبل رئيس الجمهورية لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل نشعر أنه يميل إلى حزب أو كتلة سياسية معينة ولا يتوافق أو تتوفر فيه الشروط التي تتلاءم مع مطالب الشعب العراقي لن نمنحه الثقة داخل قبة البرلمان مهما كان الثمن»، مشددا على أن «الكتل السياسية جميعا وبدون استثناء يجب أن تعمل صفا واحدا من أجل اختيار رئيس وزراء مقبل تتوفر فيه كافة الشروط التي طالب بها أبناء الشعب العراقي من خلال ساحات التظاهر بعيدا عن التحزب والولاءات التي أوصلت البلد إلى ما نحن عليه».

وتابع أن «رئيس الوزراء المقبل سيكون رئيسا للوزراء لحكومة انتقالية لا تتجاوز العام، يعمل على إجراء كافة الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات مبكرة يشارك فيها جميع أبناء الشعب العراقي لاختيار من يمثلهم بصورة حقيقية، ويحقق مطالبهم التي خرجوا يطالبون بها من خلال ساحات التظاهر منذ ما يقارب الشهرين».

وأكد على أهمية أن «تدرك الكتل السياسية جميعا أن أبناء الشعب الذي خرج مطالبا بحقوقه لن يعودوا إلى منازلهم لمجرد تغير الحكومة، وإنما من خلال اختيار رئيس وزراء مقبل يعلن أنه رئيس لحكومة انتقالية تكمل كافة الإجراءات القانونية لإجراء انتخابات مبكرة يستطيع من خلالها أبناء الشعب العراقي لاختيار من يمثلهم بصورة حقيقية بعيدا عن الأحزاب»، معتبرا أن «الانتخابات المبكرة التي يعلن عنها رئيس الوزراء المقبل وحل مجلس النواب الحالي بعد إكمال كافة الإجراءات واستعدادات المفوضية هي الحل الوحيد لإنهاء الأزمة الحالية وعودة الحياة إلى طبيعتها».

من جهة ثانية، طرح رئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم، «خريطة طريق» لتلبية مطالب المتظاهرين.

وقال في بيان، إن «خريطة الطريق لتلبية مطالب المتظاهرين هي الإسراع باختيار رئيس وزراء مستقل يحظى بمقبولية شعبية وتشكيل حكومة انتقالية بعيدا عن التدخلات الخارجية».

وأشار إلى «ضرورة تشريع قانون انتخابات منصف وعادل وتشكيل مفوضية مستقلة ونزيهة، والتحضير لانتخابات مبكرة ليمارس الشعب دوره الدستوري في اختيار ممثليه».

أربعة أيام على انتهاء مهلة رئيس الجمهورية واصرار كردي على شخصية تؤمن بحقوق كردستان

وبعيداً عن رأي وموقف الكتل السياسية الشيعية، يصرّ الأكراد على أهمية أن يلتزم رئيس الوزراء الجديد بـ«تطبيق الدستور»، وأن «يؤمن» بحقوق إقليم كردستان العراق، كشرطٍ أساسي لموافقتهم على المرشح من عدمها. النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، محمد أمين فارس، قال في تصريح إن «الحوار والمناقشات مستمرة للاتفاق على مرشح جديد لرئاسة وزراء العراق، لكنهم لم يتفقوا لحد الآن على مرشح معين، ووفق الدستور فإن المدة محددة ويجب الإتفاق على مرشح معين خلال خمسة عشر يوماً من استقالة رئيس الوزراء».

وأضاف أن «العرف الحالي يقضي أن يكون منصب رئيس الوزراء من حصة المكون الشيعي، ومع أن ذلك لم يرد في الدستور والقانون، لكن يجب استحصال موافقة القوى على اسم الشخص المرشح لرئاسة الوزراء ومنهم الطرف الكردي».

وفيما يتعلق بشرط الأكراد للموافقة على مرشح رئاسة الوزراء العراقي، أكد أن «للكرد شرطا واحدا بشأن الذي يتم اختياره لرئاسة الوزراء، وهو أن يلتزم بالدستور العراقي وينفذ فقراته، ويؤمن بالحقوق الدستورية والقانونية المشروعة لإقليم كردستان».

وفي الأول من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وافق مجلس النواب على قبول استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ليلقي الكرة في ملعب رئيس الجمهورية الذي يتعيّن عليه تسمية رئيس وزراء جديد خلال مدة 15 يوماً (تبقى منها 4 أيام) وفق الدستور، لكن إعلان «سائرون» (الكتلة البرلمانية الأكبر) تخويل صالح مسؤولية اختيار رئيس وزراء جديد، قد يعقّد المهمة أكثر عليه. ورغم قرب انتهاء المهلة الدستورية، يؤكد رئيس الجمهورية برهم صالح التزامه بـ«التوقيتات الدستورية» لاختيار رئيس وزراء لـ«حكومة مؤقتة» مرض عنه من الشعب.

رئاسة الجمهورية ذكرت في بيان لها، أن «رئيس الجمهورية برهم صالح استقبل، (أول أمس) في قصر السلام في بغداد، عدداً من رؤساء الكتل النيابية في مجلس النواب، وتدارس الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد».

وأكد صالح، حسب البيان، «على أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية لحسم ترشيح رئيس مجلس الوزراء لحكومة مؤقتة وضرورة اختيار شخصية وطنية، كفوء ومرضي عنه من الشعب العراقي وقادر على إنجاز استحقاقات الإصلاح المطلوبة، ويكلف بالتهيئة لإجراء انتخابات نزيهة وفق قانون انتخابي يضمن تمثيلاً عادلاً للشعب وإرادته الحرة».

وشدد على «رفض العنف، ومجابهة الخارجين عن القانون الذين يستهدفون الاحتجاجات السلمية والأمن العام»، مؤكدا على «تأمين الحقوق الدستورية في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وحماية المتظاهرين السلميين والأمن العام».

وأكد على «متابعة الأجهزة الأمنية لحماية الناشطين من عمليات الاختطاف والترهيب والتي تقوم بها عصابات إجرامية، والعمل على دعم الدولة ومؤسساتها لفرض سيادة القانون».

كذلك، أصرّ صالح على أهمية أن يكون الحل للأوضاع الحالية في العراق «وطنياً» بعيداً عن التدخلات الخارجية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين رئيس الجمهورية ونائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية مايكل بينس، وفق بيان رئاسي ثانٍ.

وأكد صالح، وفق البيان «الحرص على أن تكون الحلول للأوضاع الحالية استجابة للقرار الوطني العراقي بعيداً عن التدخلات الخارجية، وبالطرق السلمية، وبما يحفظ الأمن ويحقن الدماء ويساعد في إعلاء سلطة القانون والدولة، ويصون حق التعبير والتظاهر السلمي، ويعزز التصدي لكل محاولات التدخل في شؤون البلد الداخلية والعبث بأمنه».

وشدد على ضرورة «نبذ العنف والحفاظ على سلمية الحراك الشعبي، وصون حق أبناء الوطن في التعبير عن تطلعاتهم ومطالبهم وبما يليق بدولة ديمقراطية، مع التأكيد على دعم المؤسسة الأمنية والعسكرية للقيام بواجبها الوطني في الحفاظ على أرواح المواطنين والممتلكات ومنع الخروقات والتجاوز على الموطنين والأمن العام».

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع

ارسل تعلیقك

: : :

Dynamically generated image