مزيد من الاخبار


رئيس الوقف الشيعي يُحرّف التشيع ويشوّه دور الأئمة

التاريخ : ١٨/١٠/٢٠١٦
عدد الزيارات : ٥٠٦٤

النخيل-ترى مدرسة أهل البيت عليهم السلام، أنّ اللّه تعالى يُعيِّن بعد الرّسُل، أوصياء يحافظون على شريعتهم، فقد كان شيثَ وصيّ آدم من بعده، وسامَ وصيّ نُوحٍ،  وأنّ أوصياء الرسول (ص) إثنا عشر، وهم أئمّة المسلمين من بعده، أوّلهم عليُّ بن أبي طالب وآخرهم المهديُّ المنتظر.

 وترى مدرسة الأئمة (وهي التشيع) أنّ الرّسول بلّغ المسلمين ذلك عن اللّه سبحانه، كما بلّغهم كافة أحكام الاسلام وعقائده، وأنّ الاوصياء (أي أئمة اهل البيت) بعد الرّسول (ص) حفظوا سنّته وبيانه لتفسير كتاب اللّه من التبديل والتحريف وبلّغوهما للناس جيلاً بعد جيل.
...
وعلى هذا فأن محور الدين الإسلامي هو القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وأن الأئمة من أهل البيت هم الأمناء وحفظة الشريعة. وقد قاموا بذلك بأدوار متنوعة كان منها قيام الامام الحسين عليه السلام بنهضته التي استشهد فيها بكربلاء، في فاجعة مأساوية، نبهت المسلمين من غفلتهم وأيقظت ضمائر الأمة، فكانت فاجعته الكبرى مرحلة فاصلة مهدت الطريق لإحياء سنة جده المصطفى على يد أبنائه الأئمة عليهم السلام. وقد ركز أهل البيت واتباعهم على إحياء ذكرى عاشوراء لما لها من دلالة عظيمة في تحدي الظلم والسير باتجاه الاصلاح والحفاظ على سنة الرسول، ولو لا نهضته واستشهاده لضاع أمر الاسلام واندثرت معالمه الى الأبد.
...
مع تقادم الزمن عبر قرونه المتطاولة، بدأت ذكرى الثورة الحسينية تتعرض للتشويه والتحريف، واستغلها طلّاب الدنيا والمعتاشون لأغراض التكسب، فلجأوا الى الخرافة ليحولوا النهضة الحسينية من دورها في إحياء الدين، الى وسيلة لتشويه التشيع. فمثلاً ذهبت الفرقة الشيرازية الى القول بأن محور الدين هو شعائر الامام الحسين، وأن اي ممارسة يبدع ويتفنن بها الشيعي هي شعيرة مقدسة، فظهر الى جانب الزنجيل والتطبير والمشي على الجمر، الزحف والمشي على اربع وكلاب رقية، والتطيين وتطبير الذراعين والزحف على الأشواك، فهذه كلها بحسب الفرقة الشيرازية هي شعائر مقدسة، وهي بذلك تخالف مفهوم الشعيرة في القرآن الكريم والسنة النبوية بحسب الإصطلاح الشرعي.

ولم يقف الأمر عند حدود الفرقة الشيرازية، فقد توسعت الخرافة بعدما راجت تجارتها، فشاركها في الاتجاه مجموعة من المحسوبين على الحوزة وبعض حواشي المراجع. وأشير في هذا المجال الى رئيس الوقف الشيعي السيد علاء الموسوي الهندي المقرب من مرجعية السيد محمد سعيد الحكيم، فقد قال في خطبة له بتاريخ 9 محرم 1437هـ : (مدار إقامة الدين هو إقامة عزاء سيد الشهداء). وهو انحراف وتشويه لنهضة الحسين ولعقيدة التشيع، ولحقيقة الدين وشريعة رسول الله. أي أن السيد علاء الموسوي لا يرى الدين في عقيدة التوحيد ولا في عقائد الاسلام  ولا في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية، إنما ينحصر الدين في إقامة العزاء، وهو تبسيط من السيد علاء الموسوي ومصادرة لجهود وأدوار الأئمة عليهم السلام، ومنهم الإمام الحسين الذي أراد لنهضته أن يُحيي بها سُنّة جده المصطفى (ص)، وأن يعيد الاسلام الى اصالته.

ويرى السيد علاء الموسوي ـ في نفس المحاضرة وفي غيرها من محاضراته ـ  أن التطبير شعيرة من شعائر الحسين، وان التطبير وغيره من صراخ وضجيج وهياج، يخدم قضية التشيع، لأن الناس سيسألون أنفسهم لماذا يفعل الشيعة هذا ذلك؟ وعندما يسألون فانهم سيتعرفون على التشيع!

وبحسب رأي السيد علاء الموسوي، فانه لا حاجة للدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والوسائل العلمية، إنما اعتماد الحماقة والجنون والشعوذة، حتى نلفت بذلك انتباه الناس، وبذلك يتعرفون على عقائدنا!.
إن من سوء حظ الشيعة أن يتولى هذا المنصب الحساس الذي يُفترض ان يقوم بخدمة الفكر الشيعي وجماهير الشيعة، رجل لا يعرف معنى التشيع، ولم يستوعب دور الأئمة عليهم السلام، ولم يدرك حقيقة الدين ومعنى الشريعة.

لقد تبنى علاء الموسوي ما ذهبت اليه الفرقة الشيرازية في انحرافها عن التشيع. والسؤال المطروح أمام المرجعيات الدينية وخصوصاً مرجعية السيد محمد سعيد الحكيم: هل يرضى سماحته بكلام المقرب منه السيد رئيس الوقف الشيعي؟. نأمل أن يوضح ذلك للشيعة.

سليم الحسني

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع

ارسل تعلیقك

: : :

Dynamically generated image