مزيد من الاخبار


أيها السياسيون.. من أي طينة أنتم ؟!!

التاريخ : ٠١/٠٢/٢٠١٧
عدد الزيارات : ٤٤٨٨


النخيل-لم أطلق صفة (عراقيون) على الساسة المعنيون في عنوان المقالة ، فكل يوم نتأكد من البعد الشديد عن عراقيتهم ، أنهم ليسوا سياسيون أصلا ، بل مجموعة من الممالك والدويلات ، داخل دولة مهترئة على شكل وزارات وتجمعات ، أحزابا وكتلا وكيانات وتيارات ، ذات نظام داخلي لا شأن له بالبلد أصلا ، كالفيروسات التي تدخل خلية ما فتملأها حتى تنفجر ، وقد تجاوزنا فعلا مرحلة الأنفجار ! .

سبق وأن كتبت مقالة بعنوان (خارطة العراق الجديد ، نصف بغداد والحلة والناصرية) في 9 كانون الأول 2015 ، وكنت لا أزال تحت صدمة التفريط بميناء (أم قصر) لصالح الكويتيين أيام (زيباري) السوداء عندما كان وزيرا للخنوع والأستسلام بعد أن أعطى ما لا يملك إلى ما لا يستحق ، وأعطيت مبررات إقليمية ليست بعيدة عن الواقع ، أن العراق سيتشظى على يد هؤلاء ولن يتبقى من البلد غير جزء من بغداد والحلة والناصرية ، ولم أفق من هذه الصدمة حتى سمعنا عن التفريط (بخور عبد الله) ! ، هكذا إذن ! ، فالقوم لم يأتوا لنهب البلد وإفراغه من أمواله وكفاءاته وتكريس الفوضى والإرهاب فقط ، لقد باعوا البلد أرضا وسيبيدون شعبه ! ، وإلا كيف سلّموا ثلث البلد إلى الصعاليك ، ثم تنافخوا شرفا ، لننزف دما لإستعادته ما أحتُل ! ، وفي ذلك تأجيل غير مسمى للأمل والبناء ، ومبررا لخنق تطلعات الشعب ، وإسكات أصوات المطالبة المشروعة بحياة أفضل ، وبدلا من أن يُساق من باع البلد إلى القضاء بتهمة الخيانة العظمى ، نراهم متكالبين ويسعون إلى الأضواء كآكلي الجيف لسرقة ثمرة النصر ! .

سحقا لديمقراطية تُمرر بإسمها الصفقات المشبوهة والسرية ، لعنة الله على (الشفافية) ، تلك المفردة الملعونة التي جاء بها الملاعين ، والتي لم تكن سوى أسيجة إسمنتية لذر الرماد في عيوننا الرمداء أصلا ، بالأمس (شط العرب) و(طريبيل) ، و(منطقة الحياد) ، تبعتها (أم قصر) ، واليوم كركوك التي لا نعرف تحت سيادة مَن ، وأين يذهب نفطها ؟ واليوم (خور عبد الله) ، وغدا البصرة التي إذا لم تمزقها الأطماع الإقليمية والنزاعات العشائرية ، فالدعوات لأقامة إقليم خاص بها ، ثم تستقل بعد ذلك ، والموصل التي تتقاذفها الأطماع التركية - الكردستانية ، وهذه الأخيرة وحدها ستبتلع الثلث الأعلى من خارطة العراق لعدم وجود مَن يقف بوجهها ، والأمر ينطبق على سائر محافظات البلد ، وإذا كان الشعب المصري الذي أثبت أنه شعب حي ، قد أقام الدنيا ولم يقعدها في حراكه من أجل جزيرتي (تيران وصنافير) القاحلتين ، فأين حراكنا وهو كل ما نملك ؟ ، لنعلن على الأقل عن (إحترامنا) بضرب صور الطبقة السياسية بالأحذية ! ، وحتى هذا الحراك سيظهر من يسرقه منا بشعارات جوفاء ثم يعلن توقف المظاهرات ! ، وأتوجه إلى هؤلاء الذين يسمون أنفسهم سياسيين فأقول : من أي طينة شيطانية خُلقتم ؟ ، من تمثلون ؟ ، مَن أنتم ؟ من أين جئتم ؟ ، فهذه التصرفات لا يقبل بها إلا سياسي (ديوث) من الطراز الأول ، وأسألكم كما سألكم (مظفر النواب) منذ أربعين عاما فأقول (أيّ قرونٍ أنتم) !؟.    

ماجد الخفاجي

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع

ارسل تعلیقك

: : :

Dynamically generated image